READZ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


منتدى الحوار المتحضر الاسماعيلي
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
المواضيع الأخيرة
» شرح قصائد كتاب الثالث الثانوي الجديد
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالثلاثاء أكتوبر 24, 2017 6:49 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا لغة عربية
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالخميس أكتوبر 19, 2017 5:11 am من طرف أبو سومر

» المشتقات في قصائد الصف التاسع للفصل الثاني
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالأربعاء أكتوبر 18, 2017 7:21 am من طرف أبو سومر

» المشتقات في قصائد الصف التاسع للفصلين الأول والثاني
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالإثنين أكتوبر 16, 2017 4:23 am من طرف أبو سومر

» المفعول فيه تاسع
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالسبت سبتمبر 30, 2017 9:38 pm من طرف أبو سومر

» أسئلة الاجتماعيات تاسع 2017لكل المحافظات
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالسبت مايو 13, 2017 11:46 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا لغة انجليزية
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالأربعاء مايو 10, 2017 9:49 pm من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي أحياء
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالأربعاء مايو 10, 2017 7:23 pm من طرف أبو سومر

» تاسع لغة عربية توقعات
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالثلاثاء مايو 09, 2017 7:37 am من طرف أبو سومر

» تاسع فيزياء وكيمياء نماذج امتحانية
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالثلاثاء مايو 09, 2017 1:12 am من طرف أبو سومر

» تاسع تربية وطنية نماذج امتحانية
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالإثنين مايو 08, 2017 9:12 pm من طرف أبو سومر

» تاسع رياضيات هام
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالإثنين مايو 08, 2017 8:18 pm من طرف أبو سومر

» السادس لغة عربية
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالإثنين مايو 08, 2017 4:12 am من طرف أبو سومر

» بكالوريا علمي كيمياء
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالأحد مايو 07, 2017 10:54 pm من طرف أبو سومر

» عاشر لغة انجليزية
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالأحد مايو 07, 2017 5:58 pm من طرف أبو سومر

المواقع الرسمية الاسماعيلية
مواقع غير رسمية
مواقع ننصح بها

 

 يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتحي فطوم
عضو جديد
عضو جديد




يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Empty
مُساهمةموضوع: يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة   يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة Icon_minitimeالجمعة أكتوبر 30, 2009 8:01 pm




يحدث في ممر ضَيِّق *







يخطئ مَنْ يظن أَنَّ شرطة السجن المركزي أحسن حالاً مِن السجناء ، أو أسعد حظاً منهم ، لأن كل شرطي ، مِنْ أصغرهم رتبة إلى السيد العقيد ، يعتبر نفسه سجيناً من صنف آخر ، بل أكثر من ذلك ؛ فالسجين طرف فاعل في خلق حالة من الهدوء ، أو إشعال نار الشغب والفوضى ، بيده مفتاح الوضع داخل الزنزانات وفي باحة التنفس ، فهو ـ من هذه الناحية ـ حر : إن أراد السلامة وراحة البال تصرف تصرفاً لا يعكر صفو الهدوء ، وإن أراد التمرد أو الفتنة فمصيره معروف ، ومع ذلك يُقدم على ارتكاب هذا الفعل ، وهو مدرك أنه سيكون موضع المساءلة والعقوبة ... هل يتمتع السجان بهذه الميزة ؟ الشرطي ( يا حسرة ! ) طرف منفعل ( الصواب : مفعول به ) ، دائماً يتخذ موقف المدافع ، لا يحس بطعم الراحة ، لا تغفل عيناه عن مراقبة كل حركة داخل جدران السجن المرتفعة ، المتوجة بالأسلاك الشائكة ، يظل يقظاً ، متحفزاً لكل طارئ !

هذا هو الانطباع الذي خرجت به غِبُّ مغادرتي مكتب مدير السجن ، وتعمق أكثر بعد الذي رأيت ، وسمعت ...


* * *




عندما أمسيت في الممر الضيِّق ، وممرات السجن التي سلكتها كانت كلها ضيِّقة ، تساءلت أكثر من مرة بيني وبين نفسي : يا ترى ! مَنْ هو السجين ، ومَنْ هو السجنان ؟ يغلب على ظني أَن بين الاثنين وشائج قرابة ومراقبة ، وبالتفصيل : أحدهم مُراقَب والثاني مراقِب ، الأول يخلد إلى النوم أنْىَّ يشاء في ساعات الراحة ، والثاني لا يعرف هذه النعمة في ذلك الوقت ، أما إذا عرفها ، ووقع مكروه خلالها ؛ فسيصلى نار جهنم ، وبئس المصير !

لقد قَدَّر لي ـ بحكم عملي ـ زيارة ذلك البناء الشامخ على ربوة بطرف المدينة الجنوبي ... ما كدت أعبر البوابة الرئيسة حتى تجلت لي ملامح مكان ، غير الذي كان بمخيلتي : بوابة تفضي إلى بوابة ... عالم من الأبواب ، والأسوار ، والأسلاك ... هكذا وجدت نفسي في مكتب السيد العقيد ، مدير السجن . لم يكن وحيداً كما توقعت ، وقع نظري على أربعة مقاعد مشغولة ، وجوه لا أعرفها ، صافحتهم ، وقعدت على أقرب أريكة .

ناولته مظروفاً صغيراً ؛ ففضه بهدوء ، وبسط الورقة التي كانت مطوية داخله ، ثم قال :

ـ كتاب تكليف من الهيئة ... أهلاً وسهلاً ... هل تريد أن تستجوب السجين الآن ؟

ـ ليس الآن ، لم يمضِ على توقيفه إلا سواد الليل ... أقوم بجمع الوثائق والمستندات .

ـ طبعاً ، هذا هو المفروض .

ـ أريده لسبب آخر ... مفاتيح مركز البيع بحوزته . جرى توقيفه ، وإحضاره إلى هنا بشكل سريع ....

ـ فهمت ... ستراه ، وتسأله ... استرح قليلاً .. تناول شيئاً ... واجب الضيافة .

شكرته ، وملت بجسدي حتى لامس ظهري مسند الأريكة . أحضر شرطي كؤوس الشاي ، ووزعها على الموجودين بطريقة آلية ، أشار بيده للشرطي أَنْ : لا ، ثم قال : (( شربت اليوم ما فيه الكفاية )) ؛ فسحب الشرطي يده المعلقة بالفضاء إلى الوراء ، وأنزل الكأس بهدوء فوق الصينية ، ثم دار على عقبيه ، وخرج .

شعرت أن ثمة حديثاً انقطع عند دخولي ؛ لذا كنت أتوقع من مدير السجن أن ييسر مهمتي بسرعة ، لكنه بدل أن يفعل ذلك رأيته يضع الكتاب جانباً ، ثم يسألني عن الصحة وأحوال العمل في المؤسسة ... أجبت باقتضاب ، هزَّ رأسه ، وقال وهو يحدق في الحائط المقابل :

ـ هذا المكان منفى ، يقع خارج الحياة ... هنا لا يعرف الإنسان نهاره من ليله .... يأتي وقت يتوقف فيه الزمن .

ارتفع صوت أحدهم :

ـ أنت مدير السجن تقول هذا الكلام ! الله يساعد المسجون .

ـ لأني أعرف أقول ..... أمضيت عشر سنوات في هذا المنصب ، تنقلت بين سجون مختلفة ، رأيت من السجناء أصنافاً ، وسمعت من الأخبار تلالاً .. تقدمت بأكثر من طلب نقل إلى أي موقع ،

دون فائدة ... عافت نفسي التحقيق والسجون ، أريد أن أرى الحياة ، أشم نسمة هواء نقية .

طالت مدة مكوثي ، حاولت أن ألفت نظره ، فأنا في عجلة من أمري ، لم يراعِ الوضع الذي أنا فيه إلا بعد أن انتهى من حديثه ، فتناول قصاصة من الورق ، وكتب عليها بضع كلمات ، ثم ضغط على الجرس ؛ فدخل شرطي ، وقف باستعداد ، ناوله الورقة ، طلب إليه أن يرافقني .

ودعته شاكراً ، سرت خلف الشرطي ، خطواتي تلاحق خطواته . وقف أمام باب صغير ، حديدي مقضب ، وقفت . وقع نظري على شرطي في الطرف الآخر يستند إلى أحد قضبان الباب بيد اليسرى ، بينما يده اليمنى تعبث بحزمة من المفاتيح ، لم يبدل وقفته إلا عندما رأى قصاصة الورق ، قرأ ما كتب فيها ، لم ينبس ببنت شفة ، سحب مفتاحاً كبيراً ، دفعه في القفل .. طق ... طق ... طق . مدَّ يده إلى مزلاج فوق القفل ، سحبه بقوة ؛ انفتح الباب ، دلفت والشرطي إلى الداخل . هبطنا عدة درجات ، انعطفنا ناحية اليسار ، فإذا بي أرى ممراً طويلاً ، ضيِّقاً يكاد لا يتسع لرجلين ، يضج بحركة رجال الشرطة ، يأتون صفاً ، يذهبون صفاً ، مثلهم مثل أرتال النمل ، مع فارق أن النمل يسعى إلى رزقه في فضاء رحب ، بينما هؤلاء مجبرون على الحركة تحت أنوار خافتة ، وبين جدران تغزوها بقع كالحة ، وتتسلق الرطوبة على أجزئها السفلية .

تلقيت ـ مثل مرافقي ـ أكثر من صدمة ( كتفية ) قبل أن نجد أنفسنا أمام باب حديدي صغير في الجهة اليسرى ، أطلت عليَّ ـ من خلال قضبانه ـ درجات تتلوى صاعدة ، وعلى الدرجة الأولى يقف شرطي مثل وقفة زميله عند الباب الأول . طلب إليه مرافقي أن يحضر السجين المدون اسمه في الورقة ، صعد الشرطي الدرج ، اختفى عن أنظارنا .



* * *




طال انتظاري ، ضقت ذرعاً ، لم يعد باستطاعتي البقاء مصلوباً في هذا الممر الضيق ! أستغليت بعض الفجوات بين الرتلين المتحركين ؛ ابتعدت عن البوابة قليلاً . كل ما وصل سمعي كان ضجيجاً ، وصراخاً ، و ( قرقعة ) الأبواب الحديدية في فتحها وإغلاقها ! لم أر إلا وجوه الشرطة المتعبة ، وعدد من السجناء المصفدين بالأغلال يعبرون الباب الأول بين حراسة مشددة !

وقبل أن أقفل عاداً إلى حيث كنت طرق أذني صوت صارخ : " قف باستعداد " ؛ التفت إلى مصدر الصوت بحركة مفاجئة ، رأيت رجلين متقابلين ، أحدهما طويل القامة ، متين البنية ، يعتمر عمرة سوداء ، تحرك قليلاً ؛ فبدت ثلاث نجمات تلمع على كل كتف ، أما الثاني فكان معتدل القامة ، نحيفها ، ثيابه فضفاضة ، مجعدة ( كأن الكلب علكها ) ، لا تحمل ذراعه أية إشارة ، ناهيك عن كتفيه .

تسمرت في مكاني أراقب المشهد :

صرخ الطويل يأمر معتدل القامة أن يثبت في مكانه ؛ فاستجاب المأمور للآمر فوراً : تَسَمَّر في مكانه ، وقف كالصنم ، سابلاً يديه ، رافعاً رأسه ، ونظره معلق في مكان بعيد افتراضي ، فإذ بالطويل يرفع يده عالياً ، وبلمحة البرق ينزلها بقوة على صفحة خد الثاني ! مشهد غريب ، لم أره من قبل ، بل لم أتخيل حدوثه !

حاول معتدل القامة أن يدافع عن نفسه ، رفع يده ليقي بها وجهه من صفعة ثانية ؛ فهطلت على أذنيه صرخة كالرعد تأمره بسبل يديه ، والوقوف باستعداد ، وعندما همَّ بالكلام أمره الصوت أن يخرس ، لكنه ـ هذه المرة ـ لم يخرس كما أمره :

ـ كيف أخرس وأنت تضربني ؟

ـ أقول لك اخرس .

ـ هناك قانون .. افرض بي أية عقوبة ، لا يحق لك أن تضرب .

ـ أنت تعرف القانون ؟

ـ أنت تعرف ، وأنا أعرف , وكل واحد يعرف .

ـ ......

ـ ......

* * *




انتبهت على صوت الشرطي يقول لي :

ـ غير موجود ... رحلوه إلى المحكمة .

ـ أية محكمة ؟

ـ محكمة بداية الجزاء في منطقة عمله .

ـ المسافة بيننا مائتا كيلو متر ، ما العمل ؟

ـ ربما لن تجده هناك ...

ـ هذا صحيح ، سَيُرَحَّل إلى محكمة بداية الجزاء في الناحية التي يتبع لها مركز عمله .

ودعت الشرطي ، وخرجت مسرعاً عبر الممر الضيِّق ...

13آذار 2004





ـــــــــــــــ

* من مجموعة ( عنف ) الصادرة عام 200 ـ دمشق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يحدث في ممر ضيق ـ قصة قصيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
READZ :: القسم المنوع :: المنتدى الادبي-
انتقل الى: